سؤال وجواب

كم عدد التكبيرات في صلاة العيد؟

كم عدد التكبيرات في صلاة العيد؟ يحرص المسلمين في عيد الفطر المبارك 2020 على أداء صلاة العيد لما لها من بهجة وسرور تشرح القلب حيث شرع الله -عزّ وجلّ- للمسلمين الفرح والابتهاج، وجعل ذلك مرتبطاً بإتمام طاعةٍ لله -تعالى-، ومن المواسم التي جعل الله -تعالى- فيها الفرح للمسلمين عيد الفِطر ، حيث يأتي بعد صيام شهر رمضان المبارك فيكون المسلم بذلك قد أتمّ ما فُرض عليه من العبادات، والطاعات، فاستحقّ من الله -عزّ وجلّ- الأجر العظيم، ويأتي عيد الفِطر ليظهرَ المسلم فيه الفرح والسرور؛ لِما وفّقه الله -تعالى- إليه من أداءٍ للعبادات في رمضان؛ فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ)؛ فكانت صدقة الفِطر، والتكبير، وصلاة عيد الفِطر؛ امتناناً من المسلمين لله -عزّ وجلّ-، وشُكراً له على ما يسّره لهم من العبادات في شهر رمضان ، وفيما يلي نستعرض على مصر النهاردة عدد التكبيرات في صلاة عيد الفطر ، وكيفية اداء صلاة العيد ، اضافة الى اننا سنتعرف معًا على عدد تكبيرات الاحرام في صلاة العيد وعدد ركعات صلاة العيد كاملة مع مناقشة سؤال اخر المقال .


عدد تكبيرات الاحرام في صلاة العيد

ومن المعروف في العيد انه يظهر فيه التكافل الاجتماعيّ بين المسلمين، والوحدة فيما بينهم، وتسمو رُوح الجِوار؛ ليصبحوا وكأنّهم أهل بيتٍ واحدٍ يغمرهم الإخاء بشكله العمليّ لا النظريّ، وتظهر بشكلٍ واضحٍ قيمة الإخلاص، ويتبادلون التهاني فيما بينهم، والعيد يوم فرحٍ، وسرورٍ، وتجمُّلٍ يحرص المسلمون فيه على إطعام الفقراء، وسَدّ حاجاتهم، فلا يشعرون بالنقص، كما أنّ العيد يحرص على صِلة الرَّحِم، والأصدقاء، فتتصافى النفوس المُتشاحنة، وتثبت على طاعة الله -تعالى-، والسَّعي في سبيل نَيْل رضاه ومَحبّته؛ فكما أنّ العبد استقبل العيد بالطاعة، فإنّه يجدر به العَزم وعَقْد الإرادة على الثبات والاستمرار عليها.

اما التكبير فهو إجلال الله وتعظيمه، واعتقاد الإنسان أنّه لا شيء أكبر ولا أعظم من الله -تعالى-، واستصغار ما دونه؛ فهو الكبير الذي ذلّ وخضع له كُلّ شيء، والتكبير بأن يكون الله -تعالى- عند العبد أكبر من كُلّ شيء، وأعزّ من كلّ شيء، وقد ذهب بعض العُلماء إلى أنّ التكبير أعظم من العظمة؛ لأنّ التكبير يشمل معنى العظمة ويزيد عليها، والتكبير في الصلوات يشتمل على تكبيرة الإحرام، والتكبيرات التي تكون بعد كُلّ خفض ورفع في الصلاة، وتختلف أعداد التكبيرات في كُلّ صلاة بحسب ركعاتها، فمثلاً تكون في الصلاة الرُّباعية اثنتين وعشرين تكبيرة، والثنائيّة إحدى عشرة تكبيرة، أما عدد التكبيرات في الصلوات المفروضة جميعها فيكون أربعاً وتسعين تكبيرة.

عدد التكبيرات في صلاة عيد الفطر

مع قرب صلاة العيد ، يتسائل كثير من الناس عن عدد التكبيرات في صلاة العيد ، وقد اختلف الفُقهاء في عدد التكبيرات التي تكون في صلاة العيد، نستعرض معكم هذه الآراء :

الحنفية: يرون أنّ صلاة العيد ركعتان؛ في الركعة الأولى ثلاثُ تكبيرات باستثناء تكبيرة الإحرام، وتكون قبل قراءة الفاتحة، والركعة الثانية فيها أيضاً ثلاثُ تكبيرات باستثناء تكبيرة الركوع، وتكون هذه التكبيرات بعد القراءة، ويسكت بين التكبيرات بقدر تسبيح ثلاثُ تسبيحات.

المالكية والحنابلة: يرون أنّ عدد التكبيرات في الركعة الأولى يكون سبعاً مع تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية ستّ تكبيرات مع تكبيرة القيام، والتكبيرات في الركعتَين تكون قبل القراءة.

الشافعية: يرون أنّ صلاة العيد ركعتان؛ يُكبّر في الركعة الأولى سبع تكبيرات ما عدا تكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمس تكبيرات ما عدا تكبيرة القيام، وتكون كُلّ التكبيرات قبل القراءة، واستدلّوا بفِعل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، فقد ورد عن الصحابيّ عوف المزني -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (كبَّر في العيدينِ: في الأولى سبعًا قبلَ القراءةِ، وفي الآخرةِ خمسًا قبلَ القراءةِ).

كيفية صلاة العيد في عيد الفطر

وفقًا لهيئة كبار العلماء ، فقد تم التأكد من وقت صلاة عيد الفطر المبارك وهو وقت صلاة الضحى ، حيث يبدأ من بعد شروق الشمس بثلث ساعة ويمتد إلى قبيل أذان الظهر بثلث ساعة، فإن دخل وقت الظهر فلا تصلى؛ لأن وقتها قد فات ، ويؤدي معظم المسلمين حول العالم الصلاة في المنزل بسبب الإجراءات الاحترازية الخاصة بانتشار فيروس كورونا المستجد.

وتتكون صلاة عيد الفطر المبارك من ركعتين، الأولى تتكون من ٧ تكبيرات ثم قراءة الفاتحة وسورة قصيرة، ثم الركعة الثانية من ٥ تكبيرات ثم سورة صغيرة بعد الفاتحة، وعقب القيام من الركوع يتم الدعاء بصوت جهري للأمة جميعا، ثم عقب الانتهاء من ذلك يبدأ الإمام في إلقاء خطبة العيد متحدثا عن فضل عيد الفطر والزكاة.

وتبدأ صلاة العيد في الصباح بعد شروق الشمس بثلث ساعة بحسب التوقيتات لكل دولة وكل محافظة بها، حيث ينتظر المسلمين إعلان دار الإفتاء المصرية بشكل رسمي عن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك لعام 2020.

 

حُكم تكبيرات صلاة العيد

ما هو حكم تكبيرات صلاة العيد ؟ يمكننا الاجابة على سؤالك بناءً على جُمهور الفقهاء من الشافعيّة والمالكيّة والحنابلة إلى أنّها سُنّة ، حيث اختلف الفقهاء في حُكم التكبيرات في صلاة العيد اما الحنفية فتؤكد انها واجبةوفصّل المالكية فقالوا بأنّها سُنّة مُؤكَّدة، وحُكمُ فِعلها قبل قراءة القرآن في الصلاة مندوب.

وقت عدد تكبيرات الاحرام في صلاة العيد

فصّل الفقهاء في وقت تكبيرات صلاة العيد كما يأتي:

الركعة الأولى: اختلف الفُقهاء في وقت التكبير في الركعة الأُولى، وذلك على النحو الآتي: ذهب الحنفية، والشافعية، والإمام أحمد في روايةٍ عنه، ومن المُعاصرين: الشيخ ابن باز، والشيخ الفوزان، ولجنة الفتاوى الدائمة إلى أنّ وقتها يكون بعد قراءة دعاء الاستفتاح وقبل البدء بالقِراءة؛ واستدلّوا بأنّ دعاء الاستفتاح شُرِع لافتتاح الصلاة فيكون أولاً، ثُمّ تأتي بعده التكبيرات، ثُمّ القراءة ، ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى أنّها تكون بعد تكبيرة الإحرام وقبل قراءة دُعاء الاستفتاح ذهب الإمام أحمد بن حنبل في رواية رواها المرداوي عنه إلى أنّ للمُصلّي الخيار في أن يُكبّر قبل دُعاء الاستفتاح، أو بعده وذهب الإمام مالك إلى أنّها تكون قبل قراءة الفاتحة.

الركعة الثانية: اختلف الفقهاء في وقت التكبير في الركعة الثانية؛ فذهب الجُمهور من المالكية، والشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة إلى أنّها تكون بعد الرفع من السجود وقبل قراءة الفاتحة، ويرى الحنفية أنّها تكون بعد القراءة، ويجوز له أن يأتي بها قبل القراءة.

عدد ركعات صلاة العيد

وقد اختلف الفقهاء ايضا على ما يقال بين التكبيرات في صلاة العيد ، حيث ذهب الحنفية إلى أنّ المُصلّي يسكت بين كُلّ تكبيرتَين بِمقدار ثلاث تكبيرات، ولا يُسَنّ له قول شيء بينهما، ويجوز له أن يقول: “سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر” ، وتيشر المالكية الى أنّ تكبيرات العيد تكون مُتتابعة، ولا يُفصَل بينها بفاصل، باستثناء الإمام، فإنّه يُسَنّ له السكوت قليلاً؛ لينتظر تكبير المُصلّين خلفه، ويُكرَه له قول أيّ شيء في سكوته، حتى وإن كان من الأذكار ، اما الشافعية فقد اشار إلى النُّدب بالقول بين تكبيرات العيد بالباقيات الصالحات الواردة في قوله -تعالى-: (وَالباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيرٌ أَمَلًا)، وهي: “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر” كما ذكر ذلك ابن عباس وجماعة من الفقهاء، و يجوز له أن يقول: “لا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم”، ويجوز له أن يقول غير ذلك بشرط عدم الإطالة فيه.

الحنابلة: ذهب الحنابلة إلى أنّ المُصلّي يقول بين تكبيرات صلاة العيد: “اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا”؛ وذلك لقول ابن مسعود -رضي الله عنه- عندما سُئِل عمّا يقوله المُصلّي بين تكبيرات العيد، فقال: “تحميد الله، والثناء عليه، والصلاة على النبي”، ويجوز للمُصلّي أن يذكر الله بغير ذلك؛ لأنّ المقصود ذِكر الله بأيّ ذِكر كان، ولا يُشترَط ذِكر مُعيَّن؛ لِعدم ورود نصٍّ في ذلك، ولا يقول شيئاً بعد التكبيرة الأخيرة؛ لأنّ مَحلّ الذِّكر يكون بين التكبيرات فقط.

حكم من فاته تكبيرات صلاة العيد

حُكم من فاتَته تكبيرات صلاة العيد ذهب جُمهور الفُقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أنّ من فاتته تكبيرات صلاة العيد، فإنّه لا يعود إليها؛ لأنّها سُنّة فات مَحلّها، وقد ذهب الشافعية، والحنابلة إلى أنّ التكبيرات تفوت بفوات مَحلّها؛ وهو بين الاستفتاح والتعوُّذ، فمن نَسِيها، أو أدرك الإمام وهو يقرأ الفاتحة، فإنّه يدخل معه في الصلاة، ولا يُكبّر تكبيرات صلاة العيد، أمّا المالكية فقد فصّلوا في ترك المُصلّي للتكبيرات وتذكُّرها قبل الركوع، أو بعده؛ فلو تذكّر أثناء القراءة، أو بعدها، وقبل الركوع، فيُستحَبّ له أن يأتي بالتكبيرات، ثُمّ يُعيد القراءة، أمّا إن تذكّرها بعد الركوع، فإنّه لا يرجع لأجل التكبيرات، وإن رجع بطلت صلاته؛ لأنّه لا يجوز الرجوع من فرضٍ لأجل نافلة بينما رأى الحنفية أنّ الإمام إذا نَسِي تكبيرات صلاة العيد وكان في الركوع؛ فإنّه يعود ويُكبّر، وعليه إعادة الركوع، ولا يُعيد القراءة، أمّا المأموم الذي يأتي والإمام قد بدأ في الصلاة وكان قبل أن يبدأ بالتكبير، فإنّه يُتابعه بأفعال الصلاة، وإن أدركه بعد التكبيرات وكان الإمام قد شرع في القراءة، فإنّه يُشرَع في حقّه أن يُكبّر تكبيرة الإحرام، ثُمّ يأتي بالتكبيرات وحده؛ لأنّه مسبوق، بينما إن جاء والإمام في الركوع فإنّه يُكبّر تكبيرة الإحرام، ثُمّ يأتي بالتكبيرات وحده إلّا إن خَشِي رَفع الإمام من الرُكوع، فإن خَشي ذلك فإنّه يُكبّر تكبيرة الإحرام، ثُمّ يُكبّر للركوع، وقد ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنّه يُكبّر التكبيرات في الركوع؛ لأنّ الرُكوع له حُكم القيام، أمّا أبو يوسف فقد ذهب إلى أنّه لا يُكبّر؛ لِفوات مَحلّها؛ وهو القيام، وتفوت التكبيرات عندهم إذا رفع الإمام رأسه من الركوع.

السؤال: في آخر أسئلة السائل لطفي صالح من اليمن يقول: متى يستمر التكبير في العيدين، وكم عدد التكبيرات في كل ركعة عدا تكبيرة الإحرام في الركعة الأولى وتكبيرة الانتقال من السجود إلى القيام في الركعة الثانية مأجورين؟

وهنا نستعرض معكم بعض الأسئلة وأجوبة مختصرة بخصوص تكبيرات صلاة العيد

السؤال الأول :

متى تقال التكبيرات في صلاة العيد

الجــــواب :
اختلف الفقهاء في موضع هذه التكبيرات على قولين :

القول الأول :
تُقال بعد دعاء الاستفتاح .
أي أن المصلي يبدأ في التكبير بعد دعاء الاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة .

وهذا قول الحنفية [حاشية ابن عابدين (2/172)] ، والشافعية [الأم (1/395)] ، ورواية عن أحمد [شرح الزركشي (2/223)] .

واستدلوا :
أن دعاء الاستفتاح شُرع للصلاة ، فيكون في أول الصلاة ، ويأتي بعدها التكبيرات ثم التعوذ ثم القراءة .

قال النووي : \”مذهبنا أن تكبيرات الزوائد تكون بين دعاء الاستفتاح والتعوذ\” [المجموع (5/20)] .
وقال أيضاً :\”ويكون التكبير في الأولى بين دعاء الإستفتاح وبين التعوذ وفي الثانية قبل التعوذ\” [الأذكار (ص202)] .
واختار هذا القول الإمام السرخسي [المبسوط (2/42)] .
وأختار هذا القول أيضاً الشيخ بن باز [شرح بلوغ المرام (519)] .
والشيخ الفوزان [الملخص الفقهي (ص213)] .
وبذلك أفتت اللجنة الدائمة [فتاوى اللجنة الدائمة (1732)] .

القول الثاني :
تُقال قبل دعاء الاستفتاح .
أي أن المصلي يبدأ في تكبيرة الإحرام ثم يُكبر ثم يدعوا دعاء الاستفتاح ويتعوذ ويقرأ .

وهذه رواية عن أحمد [التمام (1/243)] .

وقالوا : إن الاستفتاح يليه الاستعاذة وهي قبل القراءة .

القول الثالث :
أن المُصلي مُخير في ذلك .
وهي رواية عن أحمد حكاها المرداوي [الإنصاف (5/341)] .

الراجـــــــح :
الأمر فيه سعة فإن أخذ بالقول الأول فلا حرج عليه .
وإن أخذ بالقول الثاني فلا حرج عليه .

السؤال الثاني :

كم عدد التكبيرات في صلاة العيد ؟

الجــــواب :
اختلف الفقهاء في عدد التكبيرات في صلاة العيد على ثلاثة أقوال :

القول الأول :
يُكبَر ثلاث تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام ، وثلاث تكبيرات في الثانية بعد القراءة وقبل الركوع .

وهذا قول الحنفية [حاشية إبن عابدين (2/172)] ، ورواية عن أحمد [الإنصاف (2/341)] .

واستدلوا :
بما روي عن إبن مسعود رضي الله عنه أنه كبر أربعاً ثم قرأ ثم كبر فركع ، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعاً .
[رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة ، وصححه ابن حزم في المحلى (5/83)] .

وبما روي عن إبن عباس رضي الله عنه أنه كبر أربعاً ثم قرأ ثم كبر فركع ، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعاً .
[رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة] .

القول الثاني :
يُكبر سبع تكبيرات مع تكبيرة الإحرام ، وستة مع تكبيرة القيام للركعة (أي قبل القراءة) .

وهذا قول مالك [المدونة (1/169) ، الكافي (1/264)] ، ومذهب الحنابلة[المغني(3/271)] .

واختاره هذا القول شيخ الإسلام إبن تيمية [مجموع الفتاوى (20/365)] ، وتلميذه إبن القيم [زاد المعاد (1/444)] .

واستدلوا :
بما روي عن إبن عمر أنه شهد الضحى والفطر مع أبي هريرة فكبَرَ في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ، وفي الآخرة ستَ تكبيرات قبل القراءة .
[رواه أبي داود في سننه (1151) كتاب الصلاة باب التكبير في العيدين ، والترمذي في جامعه (536) كتاب الجمعة باب ما جاء في التكبير في العيد ، وابن ماجة في سننه (1297) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيد] .

قال مالك \”وهو الأمرُ عندنا\” [الموطأ (ص115) ، وشرح الزرقاني على الموطأ (1/513)] .
وقال ابن عبد البر \”وعليه جرا عمل أهل المدينة\” [الاستذكار (8/53) ] .

وبما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الركوع .
[رواه أبي داود في سننه (1149) (1150) كتاب الصلاة باب التكبير في العيد ، وابن ماجة في سننه (1280) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيد ، والدار قطني في سننه (2/46) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1019)] .

وأختار هذا القول الشيخ عبد العزيز بن باز [شرح بلوغ المرام (519)] .
وأختار هذا القول أيضاً الشيخ عبد المحسن العباد [كتب ورسائل عبد المحسن العباد (5/260)] .

القول الثالث :
يُكبر سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام ، وخمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام .

وهو قول الشافعية [الأم (1/395)] ، واختاره ابن عبد البر [الكافي (1/264)] ، وابن حزم [المحلى (5/83)] .

واستدلوا :
بما روي عن إبن عمر أنه شهد الضحى والفطر مع أبي هريرة فكبَرَ في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ، وفي الآخرة ستَ تكبيرات قبل القراءة .

مع قولهم :
أن الراوي حكى التكبيرات بدون تكبيرة الإحرام ، ولا تكبيرة القيام للركوع .

الراجـــــــح :
مما سبق ، وبعد النظر في الأدلة يتبين اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في عدد التكبيرات .
فيُرجح أنها كلها جائزة .
قال أحمد \”والكل جائز\” [الفروع لأبن مفلح (2/139)] .
واختار قول الإمام أحمد الشيخ ابن عثيمين [الشرح الممتع على زاد المستنقع (5/179)] .

السؤال الثالث :

هل يرفع يديه عند التكبيرات أم لا يرفع ؟

الجــــواب :
اختلف الفقهاء في رفع اليدين لتكبيرات في صلاة العيد عل قولين :

القول الأول :
يرفع المصلي يداه مع التكبيرات .

وهذا قول الحنفية [حاشية ابن عابدين (1/174)] ، ومذهب الشافعية [فتح العزيز (5/51)] ، ومذهب الحنابلة [المغني (3/272)] ، وقول مالك [عقد الجواهر (1/421)] .

واستدلوا :
قياساً أن التكبيرات وقعت في حال القيام فأشبهت تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع .
وبما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة والعيدين[رواه البيهقي في الكبرى (3/293)] .
وبما روي عن ابن عمر كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرات الجنائز [رواه البيهقي في الكبرى (4/44)] .

ووجه الدلالة هنا :
أنهم قاسوا تكبيرات العيد بتكبيرات الجنائز والمعروف في أصول الفقه :
((أن القياس الصحيح هو إلحاق فرع بأصل لعلة تجمع بينهما ، فمتى نص الشارع على مسألة ووصفها بوصف ، ثم وجد ذلك الوصف في مسألة أخرى لم ينص الشارع على عينها من غير فرقٍ بينها وبين المنصوص وجب إلحاقُها بها في حكمها ، لأن الشارع الحكيم لا يُفرق بين المتماثلات في أوصافها)) [رسالة لطيفة جامعة في أصول الفقه المهمة (ص22)] .
واستدلوا بما روي عن عطاء أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة ومن خلفه يرفعون أيديهم [مصنف ابن أبي شيبة (2/491) (11382) ] .

وممن اختار الرفع الإمام النووي [المجموع (5/26)] .
والجوزجاني [الأصل (1/338)] .
وابن قدامة المقدسي [المغني (2/119)] .
وابن القيم [زاد المعاد (1/443)] .
والطحاوي [مختصر أخلاق الفقهاء (1/373)] .
واستحب ذلك سيد صادق [فقه السنة (1/319) ] .
والشيخ بن باز [التعليق على فتح الباري (3/266)] .
واللجنة الدائمة [فتاوى اللجنة الدائمة (10577)] .
والفوزان [الملخص الفقهي (ص214)] .

وجاء عن مالك بن أنس أنه قال \”أرفع يديك في كل تكبيرة\” [أحكام العيدين للفريابي (ص182)] .
وجاء عن يحيى بن معين أنه قال \”أرى أن تُرفع الأيدي في كل تكبيرة\” [سؤلات الدوري (3/464)] .
وقال ابن قدامة \”وجملته أنه يُستحبُ أن يرفع يديه\” [المغني (2/119)] .
وقال ابن القيم \”وكان ابن عمر مع تحريه للإتباع يرفع يديه مع كل تكبيرة\” [زاد المعاد (1/443)] .
وقال الشيخ بن باز عن حديث ابن عمر \”ويكفي ذلك دليلاً على شرعية رفع اليدين\” [التعليق على فتح الباري (3/190)] .
وقال أيضاً \”ودلالة رفع اليدين في جميع التكبيرات كما رفع كما فعل عمر رضي الله عنه\” [شرح منتقى الأخبار (1673)] .

القول الثاني :
لا يرفع يديه مع التكبيرات .

وهو قول المالكية [عقد الجواهر (1/421)] .

واستدلوا :
أنه ليس في رفع اليدين مع التكبيرات سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال مالك \”ولا يرفع يديه في شيءٍ من تكبيرات صلاة العيدين إلا في الأولى\” [المدونة (1/169)] .
واختار ذلك ابن حزم الظاهري [المحلى (5/128)] .

وضعف الألباني ما روي عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرات الجنازة [إرواء الغليل (3/112)] .
ورد رحمه الله على الشيخ بن باز في تصحيحه لرواية ابن عمر [أحكام الجنائز (148)] .
وقال رحمه الله \”وأما تصحيح بعض العلماء الأفاضل لرواية الرفع في تعليقٍ له على فتح الباري (3/190) فهو خطأ ظاهر كما لا يخفى على العارف بهذا الفن\” [أحكام الجنائز (148)] .
وقال أيضاً \”لا يُسن ذلك لأنه لم يثبُت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكونه روي عن عمر وابنه لا تجعله سنة\” [تمام المنة (348)] .
وقال أيضاً \”ولم نجد في السنة ما يدلُ على مشروعية الرفع في غير التكبيرة الأولى فلا نرى مشروعية ذلك وهو مذهب الحنفية وغيرهم واختاره الشوكاني وإليه ذهب ابن حزم\” [أحكام الجنائز (ص148)] .
وقال الشيخ عبد المحسن العباد \”ولم أقف على دليل يدل على رفع اليدين في تكبيرات العيد\” [كتب ورسائل عبد المحسن العباد (5/260)] .
وقال الشيخ يحيى الحجوري \”أما رفع اليدين فلم يثبُت فيه دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا تكبيرة الإحرام\” [إتحاف الكرام بأجوبة أحكام الزكاة والحج والصيام (ص404)] .
\”ولم يثبُت عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع اليدين في صلاة العيد مع التكبير شيء ، وإنما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما واسناده ضعيف\” [تيسير حفظ صفة صلاة النبي (ص28)] .

الراجـــــــح :
الراجح والله أعلم هو القول الثاني القائل بعدم الرفع لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ومع ذلك إذا رفع يديه فلا حرج عليه .
وسمعت الشيخ صالح اللحيدان يقول \”إن رفع فلا حرج وإن لم يرفع فلا حرج\” [من دروس الحرم المكي (1424هـ)] .

السؤال الرابع :

إذا رفع المصلي يداه مع التكبيرات هل يسدل أم يقبض بعد أن يُكبر ؟

الجواب :
إذا قلنا أن المصلي أخذ بقول الحنفية والشافعية والحنابلة وإبن القيم وإبن قدامة والنووي والطحاوي وبن باز والفوزان .
وكما أسلفنا أنه لا حرج عليه في ذلك …
لكن إذا رفع هل عندما يُنزل يديه هل يقبض أم يُرسل .

فالجواب على ذلك أن الفقهاء اختلفوا في ذلك :
فمنهم من قال يقبض وهو قول الحنفية [حاشية إبن عابدين (2/175)] .
ومنهم من قال لا يقبض بل يُرسل وهو قول الشافعية [الحاوي (3/116)] .

الراجـــــــح :
الراجح في هذه المسألة أن الأمر واسع ، فإن شاء قبض وإن شاء أسدل .

السؤال الخامس :

ماذا يقول بين التكبيرات ؟

الجواب :
اختلف الفقهاء في ماذا يقول المصلي بين التكبيرات على قولين :

القول الأول :
لا يُقال شيء .

وهو قول الحنفية [حاشية ابن عابين (2/175)] ، والمالكية [عقد الجواهر (1/241)] .
قال إبن عبد البر \”وليس بين التكبير ذكر ولا دعاء لا قول إلا السكوت دون حد\” [الكافي (1/264)] .

القول الثاني :
يُستحب للمصلي أن يهلل الله تعالى ويُكبره ويحمده .

وهذا قول الشافعية [الحاوي (3/116) ، الأم (1/395)] ، والحنابلة [المغني(3/274)] .

واستدلوا :
بما روي عن عبد الله بن مسعود أنه سُئل ماذا يُقال بين التكبيرات فقال \”يُحمد الله ويُثنى عليه ويُصلى على النبي صلى الله عليه وسلم\”
[رواه الطبراني في المعجم الكبير (2/37) ، وصححه الألباني في الإرواء (642)] .

وأختار ذلك الشوكاني [نيل الأوطار (3/314)] .
واللجنة الدائمة [فتاوى اللجنة الدائمة (10557)] .
والشيخ الفوزان [الملخص الفقهي (ص214)] .
وقال \”يُسن أن يقول بين التكبيرات الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً\” [الملخص الفقهي (214)] .

فصل :
هل يجوز أن يقول ذكراً آخراً غير هذه الأذكار ؟
الجواب :
أفتت اللجنة الدائمة \”لا نعلم فيها سنة ثابتة\” [فتاوى اللجنة الدائمة (7287)] .
وقال الفوزان \”وان أراد أن يذكر غير هذا فلا بأس لأنه ليس فيه ذكر معين\” [الملخص الفقهي (ص214)] .

السؤال السادس :

ماذا يفعل المصلي إذا نسي التكبيرات ؟

الجواب :
إذا بدأ المُصلي في القراءة ونسي التكبيرات فاختلف الفقهاء في ماذا يفعل الإمام على قولين :

القول الأول :
يرجع ويُكبر التكبيرات ويُعيد القراءة ويسجد للسهو .

وهو قول الحنفية [بدائع الصنائع (1/378)] ، والمالكية [عقد الجواهر (1/244)] ، والشافعية [فتح العزيز (5/16)] ، والحنابلة [الشرح الكبير (5/356)] .

واختار ذلك الكسائي [بد الصنائع (1/278)] .
وإبن عبد البر [الكافي (1/264)] .

واستدلوا :
أن محل التكبير القيام ، فلم يفوت محله بعد ، فيُمكن الرجوع إليه .

القول الثاني :
لا يرجع ، وإن شاء سجد للسهو ، وإن شاء لا يسجد .

وهو قول للشافعية واختاره النووي [المجموع (5/18) ، الأذكار (ص202)] .
وقول للحنابلة واختاره ابن قدامة [المغني (3/375)] .

واستدلوا :
أن التكبيرات قبل القراءة فإذا شرع في القراءة فات محلهن ، وهو ذكر مسنون مثل دعاء الاستفتاح فإذا فات محله لم يرجع إليه .

الراجـــــــح :
الراجح في هذه المسألة والله أعلم هو القول الثاني .
قال الشوكاني \”والظاهر عدم وجوب التكبير كما ذهب إليه الجمهور لعدم وجود دليل يدل عليه\” [نيل الأوطار (3/314)] .
واختار ذلك الشيخ الفوزان [الملخص الفقهي (ص213) (ص215)] .

السابق
متى عرضت فوازير حاجات ومحتاجات
التالي
من هي نبيلة عبيد ؟ كم عمر الفنانة نبيلة عبيد الحقيقي الان

اترك تعليقاً

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.