دولي

لإدانتها بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.. إيران مهددة بفقدان دعم ‏روسيا والصين الشهر المقبل

المحتويات إخفاء

لإدانتها بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.. إيران مهددة بفقدان دعم ‏روسيا والصين الشهر المقبل – صحيفة أنحاء الإلكترونية

أنحاء – ترجمة : خاص


حذرت تقارير صحفية من أن إيران مهددة بفقدان دعم حليفيها ‏الرئيسيين روسيا والصين، بسبب عدم امتثالها للمعايير الدولية ‏لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.‏

ومنحت مجموعة العمل المالية “‏FATF‏” لإيران مهلة نهائية في ‏فبراير 2020، للامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل ‏الإرهاب، وإلا سيكون عرضة لعقوبات دولية قوية.‏

وحذرت صحيفة “ذا فايننشيال تريبون” الاقتصادية من عدم امتثال ‏إيران، سيؤثر بالسلب على الاقتصاد الإيراني المتردي أساسا، ‏وسيساعد على تشكيل جبهة دولية تفرض عقوبات اقتصادية ضد ‏طهران، ولن تتمكن روسيا أو الصين من الصمود أمام الرفض ‏الدولي.‏

ولفتت الصحيفة إلى أن روسيا والصين فشلتا في تقديم أي مساعدات ‏اقتصادية لكوريا الشمالية، بعدما فشلت في الامتثال لتلك المعايير ‏الدولية، وجعلها تسقط في براثن عقوبات دولية واسعة النطاق، ونفس ‏الأمر قد يتكرر مع إيران.‏

ويتطلب الامتثال لتلك المعايير تنفيذ الحكومة الإيرانية بعض ‏الإجراءات، لضمان مكافحة غسل الأموال وتطبيق سياسات تظهر ‏شفافية في مكافحة الفساد المستشري في النظام الإيراني، وإصلاح ‏نظامها المصرفي للسماح بالوصول الكامل إلى كافة البيانات بشكل ‏واضح من قبل النظم المصرفية العالمية.‏

وتؤكد ‏FATF‏ أن الأزمة الرئيسية في طهران أنها بحاجة إلى ‏إصلاحات هيكلية واسعة النطاق، بعدما حول النظام الإيراني ‏المؤسسات الوطنية والحكومية والمصرفية إلى “مشروع سياسي” ‏لخدمة أهداف وأغراض محددة، قد يكون بعضها يشكل تهديدا لدول ‏الجوار أو يدعم مجموعات إرهابية أو ميليشيات خارج الدولة.‏

ولكن طهران، ترفض الامتثال لتلك المعايير، وفقا لما قاله رئيس ‏قسم المعلومات المالية في وزارة المالية الإيرانية، ميسم أميري، في ‏تصريحات لصحيفة “طهران تايمز” الإيرانية الناطقة باللغة ‏الإنجليزية.‏

وقال أميري: “نعتقد أن هذا الأمر لن يشكل خطرا كبيرا علينا، فتلك ‏مجرد إشاعات نشرها بعض تجار العملة الأجنبية بهدف خلق بلبلة ‏في السوق، هذا أمر ليس صحيحا بالمرة”.‏

وعن إمكانية وضع إيران في “القائمة السوداء المالية” لعدم امتثالها ‏لتلك المعايير، قال المسؤول الإيراني إنه عدم اجتماع اللجنة في ‏فبراير المقبل سندرس ماذا يمكن أن نفعل من إجراءات.‏

ولكن لفتت الصحيفة الإيرانية إلى أن مجلس تشخيص النظام ‏‏(البرلمان) في إيران يدرس حاليا إمكانية الموافقة أو الرفض على ‏التوقيع على اتفاقيتي “مكافحة تمويل الإرهاب” الدولية واتفاقية ‏باليرمو للأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للدول.‏

وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي اشترط في وقت سابق استمراره ‏في الاتفاق النووي الإيراني بتوقيع إيران على الاتفاقيتين.‏

ورغم نفي المسؤول في وزراء المالية الإيراني، إلا أن محمود ‏فايزي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، حذر في ‏تصريحات سابقة، نقلها راديو “فاردا” الإيراني خلال اجتماع رسمي ‏بمحافظة “أردبيل” من خطورة انتهاء المهلة المحددة من ‏FATF‏ من ‏دون امتثال إيران لتلك المعايير ووضع طهران على “القائمة السوداء ‏المالية”.‏

وقال فايزي: “إدراج إيران في تلك القائمة السوداء، سيشكل ضربة ‏قوية للاقتصاد الإيراني، يجب أن يعلم الشعب الإيراني عواقب عدم ‏الانضمام إلى معايير واتفاقيات ‏FATF‏”.‏

وخاطب فايزي المسؤولين في الاجتماع قائلا “تحدثوا مع الشعب، ‏ووضحوا لهم أبعاد تلك الأزمة، واجعلوا من يعارضون ويعطلون ‏توقيعنا على تلك الاتفاقيات مسؤولين أمام الناس”.‏

وأوضح التقرير أن عدم امتثال إيران لتلك المعايير سيتسبب في ‏توقف جميع الأعمال المصرفية الدولية والتجارية، وسينهي تماما ‏عمليات جذب الاستثمارات الأجنبية.‏

ويتضح خطورة ذلك الأمر في توجيه روسيا والصين تحذيرات ‏رسمية، وفقا لما نقله موقع “بايفاند” الاقتصادي الروسي، بضرورة ‏التوقيع على اتفاقيات ‏FATF‏.‏

وأشار التقرير إلى أن روسيا والصين حذرتا إيران من أنها قد تكون ‏مضطرة لقطع أي علاقات اقتصادية معها إذا ما تم إدراجها في ‏‏”القائمة السوداء المالية”.‏

وقال رئيس البنك المركزي الإيراني إن روسيا والصين طلبتا ‏بوضوح من الحكومة الإيرانية ضرورة تبني تلك الاتفاقيات، حتى ‏يمكن استمرار الأعمال التجارية مع إيران بشكل سلس، وإلا العواقب ‏ستكون وخيمة.‏

ويشير تقرير آخر، نشره موقع “أهفال” التركي إلى أن إيران ليست ‏وحدها المهددة في فبراير 2020، بل أيضا تركيا، خاصة وأن ‏FATF، طلبت مجموعة إجراءات من تركيا لمكافحة غسل الأموال ‏وتمويل الإرهاب في جميع أنحاء العالم.‏

وهددت لجنة ‏FATF‏ بوضع تركيا في القائمة الرمادية في حالة عدم ‏تطبيق أنقرة مجموعة من الإجراءات لضمان الشفافية المالية ‏ومكافحة الفساد، وعدم الاستغلال السياسي لتحقيقات الفساد مع ‏المعارضين أو المتهمين بالمشاركة في الانقلاب الفاشل عام 2016.‏

ويوضح التقرير أن تركيا منذ عام 2016، أجرت العديد من ‏التحقيقات في تمويل الإرهاب، ولكنها كانت ذات طابع سياسي، حيث ‏قامت بتجميد أصول عدد من المشتبه فيهم من دون حتى التحقق في ‏ارتكابهم لأي جرائم، لمجرد أنهم موالون لجماعة “غولن” ‏المعارضة والتي تصنفها تركيا بالإرهابية. ‏

ويضيف التقرير “فشلت تركيا في تقديم أدلة إحصائية كافية لدعم ‏الاستخدام الجيد لإطارها القانوني، الذي يمكّن السلطات من مصادرة ‏تلك الأصول التابعة معظمها لحركة فتح الله غولن، الذي تلومه تركيا ‏على التورط في الانقلاب الفاشل، فيما لم تصنفها أي دولة في ‏المجتمع الدولي بأنها جماعة إرهابية، ما يمكن وصفه بأنه ترهيب ‏لكل الاستثمارات الأجنبية، واستغلال سياسي سيء للاقتصاد ‏والقانون”.

زر الذهاب إلى الأعلى

السابق
المعازيم بين القصة والكتابة والغناء
التالي
إنشاء مركز دولي لأخبار الإبل وتوثيقها للإعلام